آقا رضا الهمداني

14

مصباح الفقيه

وفي العيون عن الصادق عليه السّلام أنّه سأل عن بعض أهل مجلسه ، فقيل : عليل ، فقصده فجلس عند رأسه فوجده دنفا ، فقال : « أحسن ظنّك باللَّه » ( 1 ) . وعن أمالي أبي علي ابن الشيخ مسندا عن أنس ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يموتنّ أحدكم حتى يحسن ظنّه باللَّه عزّ وجلّ ، فإنّ حسن الظنّ باللَّه ثمن الجنّة » ( 2 ) أعاننا اللَّه على الاستعداد للموت قبل حلول الفوت ، فإنّه من أعظم الآداب في هذا الباب ، واللَّه هو الموفّق والمعين . ( الأوّل ) من الأحكام الخمسة : ( في الاحتضار ) أعاننا اللَّه عليه وجميع المؤمنين بمحمد وآله الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . ( ويجب فيه توجيه ) المحتضر في آخر أزمنة حياته - أي عند زهاق الروح وحدوث الموت - إلى القبلة بأن يكون ( الميّت ) حين حدوث موته متوجّها ( إلى القبلة ) كما هو المشهور بين الأصحاب على ما في المدارك ( 3 ) ، وعن الذكرى والروضة أيضا دعوى الشهرة عليه ( 4 ) ، وعن غير واحد نسبته إلى الأشهر . وكيفيّته ( بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ) بحيث لو جلس لجلس مستقبلا بلا خلاف فيه ظاهرا ، كما يدلّ عليه الأخبار الآتية الواردة في كيفيّة الاستقبال ، مضافا إلى استقرار السيرة عليه .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 3 / 7 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 379 - 380 / 814 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 . ( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 52 . ( 4 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 9 ، وانظر : الذكرى 1 : 295 ، والروضة البهيّة 1 : 399 .